كشفت لنا التحقيقات الأخيرة مع باسم يوسف - بتهمة ازدراء الدين الإسلامي و إهانة الرئيس - الوجه الحقيقي لازدواجية الديمقراطية الأمريكية بجناحيها الإعلامي و السياسي ، كما كشف لنا أيضا عن ازدواجية التخبة الليبرالية و إعلامها المتحيز تجاه نفس القضية.
إن التحقيق مع "باسم" شأن داخلي بحت ، و هو خلاف ليس الرئيس "مرسي" طرفا فيه ، بل مواطنون عاديون رأوا أن ما يفعله "باسم" خطأ يجب أن يحاسب عليه فقدموا بلاغات في حقه للنيابة العامة ، و ليس للنيابة العامة حق في تجاهل البلاغات التي تقدم لها.
إذن فمشكلة "باسم" هي مع مواطنين مصريين عاديين ، و هو نزاع يحقق فيه القضاء و يحكم فيه القانون و مازال قيد التحقيق.
إذن فليس للخارجية الأمريكية أن توجه أي اتهامات لأن هذا شأن داخلي بحت ، و حتى إن أردنا الانتقاد فليست الرئاسة موطنا للانتقاد هنا ، بل يمكن انت تنتقد مقدم البلاغ مثلا أو قاضي التحقيق اذا حاد عن القانون أو تتهم القاضي الذي يحكم ، و ليس الرئيس!
و أما السفارة الأمريكية في مصر فقد تجاوزت الحدود بشكل فج و اقترفت خطئا تحاسب عليه ، فهي في مهمة دبلوماسية داخل مصر و ليس لها أن تتدخل في الشأن السياسي الداخلي في مصر ، و أما إذا كان تدخلها من باب حقوق التعبير ، فإن البرنامج ما زال يعرض و ما زال الرجل حرا طليقا يمارس حياة عادية ، و القضية كما قلنا ما زالت قيد التحقيق.
و يعد نشرها لفيديو "ستيوارت" على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي خروجا عن كل الأعراف ، فليس له هناك أي داع أن تنحاز لأحد طرفي خلاف ، ناهيك عن مقدار السخرية الذي احتواه الفيديو ضد مرسي ، و الذي و إن صدر عن أفراد عاديين ، لا يجوز أبدا بأي حال أن يصدر عن الحكومة الأمريكية ممثلة في سفارتها؛ فهذا يعد اعتداء حقيقيا على الدولة المصرية.
أما بشأن "جون ستيوارت" و دعمه لباسم ، فلم يخل هو أيضا من التناقض. فأولا تضامن "ستيوارت" مع باسم هو مع شخص باسم و ليس تضامنا مع حرية التعبير في مصر ، فلم نجده مسبقا يتطرق لحرية التعبير في مصر ، كما أنه أدخل الرئيس مرسي كخصم في القضية ، مع أنه كما قلنا ليس صاحب الدعوى لا بصفته و لا بشخصه.
نأتي إلا نقطة مهمة ، و هي ازدراء الإسلام ؛ فهذه قمة تناقض "ستيوارت" لنفسه . فهو يرى أنه لا "يمكن أن يزدري شخص دينا" ، في حين أن "معاداة السامية" تعتبر من أكبر الجرائم في أمريكا و العالم الغربي كله. فالسامية تعتبر الدين الرسمي في أمريكا و جميع وسائل اإعلام الأمريكية ذات القوة نخضع لليهود الصهاينة في أمريكا. و قد قدم "ستيوارت" مقاطع فيديو يظهر فيها الرئيس "مرسي" يسب الصهاينة بأقذع الألفاظ ، و هذا أراه حجة ضد "ستيوارت" و ليس له. ف "ستيوارت" في نظره هذه جرائم يجب أن يعاقب عليها "مرسي" طالما سيعاقب "باسم" بتهمة ازدراء الإسلام. إذن فمبدأ العقاب بتهمة "ازدراء فكرة" راسخة لدى ستيوارت و لا تسأله حينها عن حرية التعبير ؛ و لكن يجب أن يعي "ستيوارت" أنه كما أنه ليس بمقدوره القدح في "السامية" في أمريكا ، فأيضا لا يجوز لأحد ازدراء "الإسلام" في مصر.
إن التحقيق مع "باسم" شأن داخلي بحت ، و هو خلاف ليس الرئيس "مرسي" طرفا فيه ، بل مواطنون عاديون رأوا أن ما يفعله "باسم" خطأ يجب أن يحاسب عليه فقدموا بلاغات في حقه للنيابة العامة ، و ليس للنيابة العامة حق في تجاهل البلاغات التي تقدم لها.
إذن فمشكلة "باسم" هي مع مواطنين مصريين عاديين ، و هو نزاع يحقق فيه القضاء و يحكم فيه القانون و مازال قيد التحقيق.
إذن فليس للخارجية الأمريكية أن توجه أي اتهامات لأن هذا شأن داخلي بحت ، و حتى إن أردنا الانتقاد فليست الرئاسة موطنا للانتقاد هنا ، بل يمكن انت تنتقد مقدم البلاغ مثلا أو قاضي التحقيق اذا حاد عن القانون أو تتهم القاضي الذي يحكم ، و ليس الرئيس!
و أما السفارة الأمريكية في مصر فقد تجاوزت الحدود بشكل فج و اقترفت خطئا تحاسب عليه ، فهي في مهمة دبلوماسية داخل مصر و ليس لها أن تتدخل في الشأن السياسي الداخلي في مصر ، و أما إذا كان تدخلها من باب حقوق التعبير ، فإن البرنامج ما زال يعرض و ما زال الرجل حرا طليقا يمارس حياة عادية ، و القضية كما قلنا ما زالت قيد التحقيق.
و يعد نشرها لفيديو "ستيوارت" على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي خروجا عن كل الأعراف ، فليس له هناك أي داع أن تنحاز لأحد طرفي خلاف ، ناهيك عن مقدار السخرية الذي احتواه الفيديو ضد مرسي ، و الذي و إن صدر عن أفراد عاديين ، لا يجوز أبدا بأي حال أن يصدر عن الحكومة الأمريكية ممثلة في سفارتها؛ فهذا يعد اعتداء حقيقيا على الدولة المصرية.
أما بشأن "جون ستيوارت" و دعمه لباسم ، فلم يخل هو أيضا من التناقض. فأولا تضامن "ستيوارت" مع باسم هو مع شخص باسم و ليس تضامنا مع حرية التعبير في مصر ، فلم نجده مسبقا يتطرق لحرية التعبير في مصر ، كما أنه أدخل الرئيس مرسي كخصم في القضية ، مع أنه كما قلنا ليس صاحب الدعوى لا بصفته و لا بشخصه.
نأتي إلا نقطة مهمة ، و هي ازدراء الإسلام ؛ فهذه قمة تناقض "ستيوارت" لنفسه . فهو يرى أنه لا "يمكن أن يزدري شخص دينا" ، في حين أن "معاداة السامية" تعتبر من أكبر الجرائم في أمريكا و العالم الغربي كله. فالسامية تعتبر الدين الرسمي في أمريكا و جميع وسائل اإعلام الأمريكية ذات القوة نخضع لليهود الصهاينة في أمريكا. و قد قدم "ستيوارت" مقاطع فيديو يظهر فيها الرئيس "مرسي" يسب الصهاينة بأقذع الألفاظ ، و هذا أراه حجة ضد "ستيوارت" و ليس له. ف "ستيوارت" في نظره هذه جرائم يجب أن يعاقب عليها "مرسي" طالما سيعاقب "باسم" بتهمة ازدراء الإسلام. إذن فمبدأ العقاب بتهمة "ازدراء فكرة" راسخة لدى ستيوارت و لا تسأله حينها عن حرية التعبير ؛ و لكن يجب أن يعي "ستيوارت" أنه كما أنه ليس بمقدوره القدح في "السامية" في أمريكا ، فأيضا لا يجوز لأحد ازدراء "الإسلام" في مصر.