هل هم علمانيون حقا؟ هل هم ليبراليون حقا؟ و هل العلمانية و الليبرالية كفر؟ و ما قيمة هذا السؤال؟
دعني أصدمك بأنهم ليسوا "غالبا" كذلك
العلمانيون بحق في المشهد هم قلة قليلة و الليبراليون كذلك أيضا
دعونا إذن نبدأ بالتأصيل الاصطلاحي للعلماني و الليبرالي
فالعلماني هو انسان يرى أن الدين لا يغادر بيت العبادة ، بل لا يحق له ذلك ، بل لا يجوز بحال أن يقحم الله نفسه في شؤون البشر ، بل هم من يصرفون أمورهم ؛ و من الواضح تماما أن هذا يجعل و بكل وضوح من العلمانية "كفرا بواحا" و لا أجد غضاضة في التصريح بذلك ، ما دام مؤمنا تماما بما أسلفت و أقيمت عليه الحجة ، و أن العلمانية كفر بلا شك.
أما الليبرالي فهو إنسان يرى أ، الحرية هي المبدأ الحاكم لكل المبادئ و القيم الأخرى التي قد يعتنقها الجنس البشري ، فإذا تعارض أحد هذه المبادئ مع الحرية ، فيجب أن تنصاع هذه المبادئ للإطار المتحرر ، مهما كانت قيمة هذا المبدأ حتى لو كان مبدأً إلهيا تفرضه الشرائع ، و هنا فالليبرالية ليست كفرا كلها ، بل إن الدين قد أكد على حرية الإنسان ، و لكنها تلك الحرية المنضبطة بمبادئ أعظم اجتمعت فطرة البشر على مكانتها و ضرورتها ليستقيم حال المجتمع دون اضطرابات تهدد بنيانه ، و لكن قد ينتج عن الحرية المتحكمة بهذا الشكل مخالفات للدين أو أعمال كفرية ، قد تزيد أو تنقص و قد ترقى بصاحبها لدرجة الكفر.
هنا جانب آخر يجب أن نشير إليه هو أن العلمانية و الليبرالية مصطلحات منضبطة ، لا يجوز مطلقا أن تورد كألفاظ مطلقة في لغاتها ، فلا يجوز أن نفسر الليبرالية بالحرية أو العلمانية بالدنيوية و إلا عد ذلك تدليسا متعمدا.
من يؤمنون حقا بهذه الأفكار في مجتمع الإعلام - دعني لا أسميهم نخبة فهم أبعد ما يكون عن ذلك - قليلون و حجمهم أقل مما نتخيل و إن كان المفتونون بهم و بتدليسهم كثير ؛ و لكن العقدة هنا هي في طبيعتين بشرييتين تغلب على كل المشتركين في هذا المشهد :
الأولى هي الاعتياد
و الثانية هي تفضيل الذات
تخيل معي شخصا يعمل في الانتاج السينمائي منذ عشرين عاما ، يحتك كل يوم بالممثلين و المطربين و الراقصين و ... في فيلم أو حوار أو ندوة أو أي نشاط يخص هذه الفئة ؛ هذا الشخص ليس أيا من هؤلاء و لا في شهرتهم و لا دخلهم و لا في فكرهم ، و لكنه ببساطة اعتاد العمل في بيئتهم حتى استمرأ ما قد تقع عليه عيناه من مخالفات لا إراديا ، و خصوصا في غياب الارشاد الديني القيمي و الاجتماعي .
مثل هذه المواقف شهدتها في ردود كثير من تلك الشخصيات في حوارات تليفزيونية ، فمثلا سامي العدل قالها بصراحة "دول عاوزين يقفلوا السينمات و المسارح و يوقفوا حالنا"
.... للحديث بقية
دعني أصدمك بأنهم ليسوا "غالبا" كذلك
العلمانيون بحق في المشهد هم قلة قليلة و الليبراليون كذلك أيضا
دعونا إذن نبدأ بالتأصيل الاصطلاحي للعلماني و الليبرالي
فالعلماني هو انسان يرى أن الدين لا يغادر بيت العبادة ، بل لا يحق له ذلك ، بل لا يجوز بحال أن يقحم الله نفسه في شؤون البشر ، بل هم من يصرفون أمورهم ؛ و من الواضح تماما أن هذا يجعل و بكل وضوح من العلمانية "كفرا بواحا" و لا أجد غضاضة في التصريح بذلك ، ما دام مؤمنا تماما بما أسلفت و أقيمت عليه الحجة ، و أن العلمانية كفر بلا شك.
أما الليبرالي فهو إنسان يرى أ، الحرية هي المبدأ الحاكم لكل المبادئ و القيم الأخرى التي قد يعتنقها الجنس البشري ، فإذا تعارض أحد هذه المبادئ مع الحرية ، فيجب أن تنصاع هذه المبادئ للإطار المتحرر ، مهما كانت قيمة هذا المبدأ حتى لو كان مبدأً إلهيا تفرضه الشرائع ، و هنا فالليبرالية ليست كفرا كلها ، بل إن الدين قد أكد على حرية الإنسان ، و لكنها تلك الحرية المنضبطة بمبادئ أعظم اجتمعت فطرة البشر على مكانتها و ضرورتها ليستقيم حال المجتمع دون اضطرابات تهدد بنيانه ، و لكن قد ينتج عن الحرية المتحكمة بهذا الشكل مخالفات للدين أو أعمال كفرية ، قد تزيد أو تنقص و قد ترقى بصاحبها لدرجة الكفر.
هنا جانب آخر يجب أن نشير إليه هو أن العلمانية و الليبرالية مصطلحات منضبطة ، لا يجوز مطلقا أن تورد كألفاظ مطلقة في لغاتها ، فلا يجوز أن نفسر الليبرالية بالحرية أو العلمانية بالدنيوية و إلا عد ذلك تدليسا متعمدا.
من يؤمنون حقا بهذه الأفكار في مجتمع الإعلام - دعني لا أسميهم نخبة فهم أبعد ما يكون عن ذلك - قليلون و حجمهم أقل مما نتخيل و إن كان المفتونون بهم و بتدليسهم كثير ؛ و لكن العقدة هنا هي في طبيعتين بشرييتين تغلب على كل المشتركين في هذا المشهد :
الأولى هي الاعتياد
و الثانية هي تفضيل الذات
تخيل معي شخصا يعمل في الانتاج السينمائي منذ عشرين عاما ، يحتك كل يوم بالممثلين و المطربين و الراقصين و ... في فيلم أو حوار أو ندوة أو أي نشاط يخص هذه الفئة ؛ هذا الشخص ليس أيا من هؤلاء و لا في شهرتهم و لا دخلهم و لا في فكرهم ، و لكنه ببساطة اعتاد العمل في بيئتهم حتى استمرأ ما قد تقع عليه عيناه من مخالفات لا إراديا ، و خصوصا في غياب الارشاد الديني القيمي و الاجتماعي .
مثل هذه المواقف شهدتها في ردود كثير من تلك الشخصيات في حوارات تليفزيونية ، فمثلا سامي العدل قالها بصراحة "دول عاوزين يقفلوا السينمات و المسارح و يوقفوا حالنا"
.... للحديث بقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق