نعاني اليوم من حرب مصطلحات أرى أن من أهم أسبابها سوء النقل أو الترجمة ، سواء بقصد أو بدونه ، فتلك المصطلحات التي تطل علينا بين الفينة و الأخرى هي مصطلحات غربية لها مدلولاتها و تاريخها ، و مجرد ابتكار لفظ مقابل في العربية لا يكفي لأن يحمل ما حمله اللفظ الغربي الأصلي ، كما أنه هناك مصطلحات عربية مستحدثة ليس لها ما يقابلها في الانجليزية ، بالرغم من أن الشائع بين الناس أن لها أصولا غربية.
و نبدأ "بالدولة الدينية" ، و أصل اللفظ بالانجليزية "الثيوقراطية" ، و التي تعني حرفيا "الحكم الالهي" ، فلك إذن أن تحاول أن تستخرج ما يحمل كلا اللفظينن من مدلولات كلا عى حده ، و لست أدري لماذا لم يستخدم المترجم لفظ "دولة الحكم الالهي" بدلا من "الدولة الدينية" ، و هل هذا مقصود أم لا؟
فدولة الحكم الالهي كما هو مفهوم من اللفظ أن تحكم الدولة باسم الاله ، فيكون الحاكم نائبا عن الاله في الحكم و التشريع و اتخاذ القرار ، فهو ناطق باسم الاله ، و له من المنزلة ما للإله. و هذا النموذج من الحكم كان موجودا في حضارات قديمة مثل "الفراعنة المصريون" حيث كان الفرعون هو الاله او ابن الاله ، و في الامبراطورية الرومانية المقدسة أو دولة "الباباوات" في أوربا.
و الدولة الدينية كما تفهم من اللفظ هي الدولة التي يحكمها الدين ، فيصوغ شرائعها و يحدد اتجاهاتها و أهدافها ، و يرسم العلاقة بين الأفراد. و هذا النموذج من الحكم قد نصف به الدولة الاسلامية.
أظن أننا إذن نتكلم عن مفهومين مختلفين تماما إذا اكتفينا بمدلولات اللفظين و لم نبحث في أصل المصطلح
و يلي ذلك مصطلح "العلمانية" ، و هو منقول عن الانجليزية "Secular" و معناها اللفظي "الدنيوي" و كانت تعني ابتداء الفئة من الشعب التي ليست من الكهنوت ، فهي مناقضة "للديني".
و لفظ "العلمانية" يحمل من المدلولات ما يدل على ارتباطه "بالعلم" أو المعرفة ، مما يوحي بوجود افضلية للدولة العلمانية باستخدامها للعلم و احترامه ، بالرغم من أن اللفظ الانجليزي لا يوحي بذلك ابدا ، و لا أدري لماذا لم يستخدم المترجم العربي لفظ "الدنيوية" بدلا من العلمانية ليزول هذا الالتباس و الخلط في المفاهيم.
و تأتي "الديمقراطية" ، و قد اكتفى المترجم بنحت اللفظ فقط دون نقله ، و تعني الديمقراطية "حكم الشعب" ، و ياتي اللبس في اللفظ من أنه يستخدم للدلالة على "حرية التعبير" ، مما يحمل اللفظ أكثر مما يحتمل ، فحرية التعبير شيء من كونها حق أصيل لكل إنسان ، و الديمقراطية كآلية من آليات التشريع و اتخاذ القرار شيء آخر.
و أختم بلفظ "الدولة المدنية" ، و هو لفظ لا يوجد ما يقابله في الانجليزية ، فهو اذن مفهوم عربي جديد ، سأفرد له مقالا خاصا للوقوع على نشأته و أبعاده
و نبدأ "بالدولة الدينية" ، و أصل اللفظ بالانجليزية "الثيوقراطية" ، و التي تعني حرفيا "الحكم الالهي" ، فلك إذن أن تحاول أن تستخرج ما يحمل كلا اللفظينن من مدلولات كلا عى حده ، و لست أدري لماذا لم يستخدم المترجم لفظ "دولة الحكم الالهي" بدلا من "الدولة الدينية" ، و هل هذا مقصود أم لا؟
فدولة الحكم الالهي كما هو مفهوم من اللفظ أن تحكم الدولة باسم الاله ، فيكون الحاكم نائبا عن الاله في الحكم و التشريع و اتخاذ القرار ، فهو ناطق باسم الاله ، و له من المنزلة ما للإله. و هذا النموذج من الحكم كان موجودا في حضارات قديمة مثل "الفراعنة المصريون" حيث كان الفرعون هو الاله او ابن الاله ، و في الامبراطورية الرومانية المقدسة أو دولة "الباباوات" في أوربا.
و الدولة الدينية كما تفهم من اللفظ هي الدولة التي يحكمها الدين ، فيصوغ شرائعها و يحدد اتجاهاتها و أهدافها ، و يرسم العلاقة بين الأفراد. و هذا النموذج من الحكم قد نصف به الدولة الاسلامية.
أظن أننا إذن نتكلم عن مفهومين مختلفين تماما إذا اكتفينا بمدلولات اللفظين و لم نبحث في أصل المصطلح
و يلي ذلك مصطلح "العلمانية" ، و هو منقول عن الانجليزية "Secular" و معناها اللفظي "الدنيوي" و كانت تعني ابتداء الفئة من الشعب التي ليست من الكهنوت ، فهي مناقضة "للديني".
و لفظ "العلمانية" يحمل من المدلولات ما يدل على ارتباطه "بالعلم" أو المعرفة ، مما يوحي بوجود افضلية للدولة العلمانية باستخدامها للعلم و احترامه ، بالرغم من أن اللفظ الانجليزي لا يوحي بذلك ابدا ، و لا أدري لماذا لم يستخدم المترجم العربي لفظ "الدنيوية" بدلا من العلمانية ليزول هذا الالتباس و الخلط في المفاهيم.
و تأتي "الديمقراطية" ، و قد اكتفى المترجم بنحت اللفظ فقط دون نقله ، و تعني الديمقراطية "حكم الشعب" ، و ياتي اللبس في اللفظ من أنه يستخدم للدلالة على "حرية التعبير" ، مما يحمل اللفظ أكثر مما يحتمل ، فحرية التعبير شيء من كونها حق أصيل لكل إنسان ، و الديمقراطية كآلية من آليات التشريع و اتخاذ القرار شيء آخر.
و أختم بلفظ "الدولة المدنية" ، و هو لفظ لا يوجد ما يقابله في الانجليزية ، فهو اذن مفهوم عربي جديد ، سأفرد له مقالا خاصا للوقوع على نشأته و أبعاده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق